الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
283
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ من كفل بهذه الأفواه المضمونة على اللّه رزقها صبّ اللّه عليه الرّزق صبّا كالماء المنهمر ، إن قليلا فقليلا ، وإن كثيرا فكثيرا - قال : - ثمّ دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمّن له المسلمون » . قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « فحدّثني من رأى الرجل في زمن عمر فسأله عن حاله ، فقال : من أحسن من خوّله حلالا وأكثرهم مالا » « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 7 ] وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) [ هود : 7 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ اللّه خلق الخير يوم الأحد ، وما كان ليخلق الشرّ قبل الخير ، وخلق يوم الأحد والاثنين الأرضين وخلق يوم الثلاثاء أقواتها ، وخلق يوم الأربعاء السّماوات ، وخلق يوم الخميس أقواتها ، والجمعة « 2 » ، وذلك في قوله تعالى : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فلذلك أمسكت اليهود يوم السّبت » « 3 » . وقال داود الرّقّي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ فقال : « ما يقولون ؟ » قلت : يقولون : إن العرش كان على الماء ، والرّب فوقه ! فقال عليه السّلام : « كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر اللّه محمولا ،
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 139 ، ح 3 . ( 2 ) في ( الكافي : ج 8 ، ص 145 ، ح 118 ) : « وخلق السماوات يوم الأربعاء ويوم الخميس ، وخلق أقواتها يوم الجمعة » . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 140 ، ح 4 .